النووي
194
المجموع
فإحداكما طالق طلقتا جميعا ، لأنه قد حلف بطلاق إحداهما فيحنث في اليمين الأولة . وان قال : إن حلفت بطلاقكما فعمرة طالق ، وان حلفت بطلاقكما فزينب طالق . قال ابن القاص : فإن أعاد ما قاله في زينب مرة لم تطلق ، وان أعاد ما قال في عمرة أخرى طلقت لأنه علق طلاق عمرة بصفتين ، إحداهما اليمين بطلاقهما والأخرى اليمين بطلاق زينب ، فما لم يحلف بعد القول الأول بطلاقهما معا أو مجتمعا أو متفرقا لم يحنث في طلاق عمرة . وكذا إذا قال في المرة الثانية في طلاق زينب . فإذا كرر ما قال في زينب - وهو قوله الثاني ان حلفت بطلاقكما فزينب طالق - فلا تطلق واحدة منهما لا زينب ولا عمرة ، لأنه وجد إحدى الصفتين دون الأخرى ، فإذا أعاد في عمرة طلقت عمرة لأنه علق ابتداء الطلاق بالحلف بطلاقهما ، وقد حلف ذلك بطلاق زينب وحدها ، فإن حلف بطلاق عمرة بعد ذلك فقد اجتمع الصفتان في طلاق عمرة بعد تعليقه بهما فوقع بها ، فإذا أعاد في زينب مرة أخرى ما قال فيها بعدما أعاد في عمرة طلقت زينب أيضا لأنه قد حلف بعد ذلك بطلاقهما جميعا ، فإذا حلف بعد ذلك بطلاقهما إما مجتمعا أو متفرقا فإنه يقع . ( فرع ) وإن كانت له امرأتان مدخول بها وغير مدخول بها ، فقال لهما : إذا حلفت بطلاقكما فأنتما طالقان ثم أعاد هذا القول طلقت المدخول بها طلقة رجعية وطلقت غير المدخول بها طلقة ثانيه ، فان أعاد هذا القول ثالثا لم تطلق واحدة منهما ، لان الصفة لم توجد ، إذ البائن لا يصح الحلف بطلاقها قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإذا كان له أربع نسوة وعبيد فقال : كما طلقت امرأة من نسائي فعبد من عبيدي حر ، وكلما طلقت امرأتين فعبدان حران ، وكلما طلقت ثلاثا فثلاثة أعبد أحرار ، وكلما طلقت أربعا فأربعة أعبد أحرار ، ثم طلقهن فالمذهب أنه يعتق خمسة عشر عبدا لان بطلاق الأولى يعتق عبد بوجود صفة الواحدة وبطلاق الثانية يعتق ثلاثة أعبد ، لأنه اجتمع صفتان طلاق الواحدة وطلاق اثنتين ، وبطلاق الثالثة يعتق أربعة أعبد ، لأنه اجتمع صفتان طلاق الواحدة